الحكمه من تعداد الزوجات

img

يثار كثيرٌ من الجدل حول قضية تعدّد الزّوجات دائماً ، فحين تتناقل و سائل الإعلام أخبار الجرائم الأخلاقيّة التي انتشرت في مجتمعاتنا المعاصرة ، و حين تؤكّد الإحصائيات أنّ نسبة العنوسة بين النّساء زادت بشكلٍ كبيرٍ ،

حتى صرّحت دائرة قاضي القضاة في الأردن مؤخّراً في إحصائيّة تؤكّد أنّ نسبة الإناث اللاتي لم يتزوجن أو العازبات بلغ مئة ألف فتاة ، و حين نقرأ كلّ ذلك و نعايشه ندرك حكمة الإسلام في التّشريع حين أحلّ تعدّد الزّوجات ،

و قد حصلت سجالاتٌ كثيرةٌ و حواراتٌ بين علماء الإسلام و علماء الغرب حول هذه المسألة ، و وجد الغرب ضالّتهم في هذه القضيّة ليتكلّموا عنها باستمرار و كأنّها عيبٌ في الإسلام ، و قام كثيرٌ من العلماء بإفحامهم في تلك القضيّة ،

و قد خاطب أحد علماء الإسلام أحد الغربيّين متعجّباً كيف يجيز الغرب للرّجل أن يتّخذ عدّة أصدقاء و أخدان للتّسلية و العبث المحرّم ، و لا يجوّزوا أن يتزوّج الرّجل زوجتان أو ثلاثة ضمن رابطةٍ مقدّسةٍ و على كتاب الله و سنّة نبيّه ،

و قد أفحم كثيرٌ منهم نتيجة تلك الحوارات و أصرّ بعضهم على أن يصمّ عينيه و أذنيه عن سماع الحقّ .
و عندما شرع الله و أحلّ تعدّد الزّوجات اشترط العدالة بينهم في كلّ شيءٍ ، و استثنى الميل القلبي الذي لا يملك أمره الإنسان ،

و مجرد أن يتفكّر الإنسان في أنّ الله هو صاحب التّشريع يدرك و يوقن أنّ ما شرعه الله هو لصالح الفرد و المجتمع بلا شكٍ ، العليم الحكيم في تشريعاته، ولعل هذه الحكم -وغيرها كثير- كافية لتبرير جواز التعدد، ولإقناع من كان له قلب أو ‏ألقى السمع وهو شهيد. 

و قد تبيّن النّاس حديثاً حكمة الله في إباحة تعدّد الزّوجات حيث انتشرت المفاسد و انتشر الزّنا نتيجة كثرة عدد العازبات الذين لم يتزوّجن ، و لا ريب بأنّ الزّواج يعفّ المرء عن الوقوع في الفاحشة ،

و كذلك فإنّ الزّواج له دورٌ كبيرٌ في خلق الاستقرار النّفسي و العاطفي لدى المرأة و شعورها بالأمان و الرّاحة ،

و إنّ المعارك و الحروب التي يشتدّ وطيسها في عالمنا المعاصر تسبّب فقدان كثيرٍ من الرّجال المقاتلين

و بالتّالي يفوق عدد النّساء عدد الرّجال في المجتمع ، فتصبح الحاجة ملحّةً لتعدّد الزّوجات لكي يكون لكل امرأةٍ حقّها في التّمتع بزوجٍ و السّكن إليه ، فسبحان صاحب التّشريع الذي لم يعزب عنه مثقال ذرّةٍ في الأرض و لا في السّموات .

الحالات التي تدعو لتعدد الزوجات :

هناك حالات خاصة و اخرى عامة

1. الظروف الخاصة

1.تعرض الزوجة لمرض شديد يمنعها من اداء واجباتها الاسرية و تربية الاطفال او تصاب بتشوهات بالمظهر و يكره الزوج طلاقها و فائا لها .

2. قد تكون المرأة عقيما و يكون الرجل راغبا في الانجاب قادرا عليه و الانجاب غاية رئيسية من غايات الزواج فزواجه من زوجه اخرى قد يحقق له رغباته و في نفس الوقت يرعى فيها زوجته الاولى و يضمن لها كرامتها .

3.قد لا يكتفي الرجل بزوجة واحده لتمتعه بقدرة عالية على المعاشرة و يخشى على نفسه من الوقوع في الزنا.
2. الظروف العامة

قد يمر المجتمع بظروف تؤدي الى كثرة عدد النساء على عدد الرجال كالحروب المدمره مما يؤدي الى نقص اعدادهم مقارنة باعداد النساء اللواتي يبقين غالبا في مأمن من ذلك و في هذه الحال اما ان تبقى النساء بلا ازواج مما يؤدي الى اشاعة الزنا و انتشار الانحراف و المشكلات الاجتماعية .

 ضوابط تعدد الزوجات :

1. القدرة على التعدد من حيث المال و المعاشرة .

2. تحريم الجمع بين اكثر من اربعة نساء في العصمة.

3. العدل بين الزوجات في النفقة و المبيت و لا يشمل العدل القلبي لان المحبة القلبية ليست مما يمكن ضبطها بسهولة .

4. يحرم التعداد اذا كان بقصد الاضرار بالزوجة و اهلها كالرغبة بالانتقام.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

الكاتب reema

reema
reema

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة