ظهور سرطان يصيب الدجاج تعرف على اعراضه

img

ظهور سرطان يصيب الدجاج

المرض ينقسم إلى نوعين، الأول يدعى “الملك”، وفيه ينتقل المرض بالعدوى عبر الرذاذ الصادر من فم الطيور والنوع الثاني من سرطان الدواجن ينتقل من الأم إلى الكتكوت.
المصدر: القاهرة – محمود غريب ودعاء مهران
أثار ظهور “سرطان الدواجن” بين الثروة الداجنة في مصر، والذي تسبب بخسائر قدرت بملايين الجنيهات، غضباً واسعاً، بين أعضاء الغرف التجارية، وجمعيات حماية المستهلك، الذين طالبوا، بسرعة قيام الحكومة بإنشاء جهاز رقابي لحماية صحة المواطنين من جهة، والحفاظ على ثروة مصر من اللحوم والدواجن، وتشديد الرقابة على منافذ الاستيراد من الخارج من جهة أخرى.

وقالت مصادر في وزارة الزراعة، إن المرض انتشر بمزارع الدواجن في 3 محافظات، إذ أكد الدكتور موسى سليمان، مدير الإدارة العامة المصرية للأوبئة وأمراض الدواجن، أن مرض سرطان الدواجن لا يمثل خطراً على الصحة العامة، ولا ينتقل إلى البشر، ولكنه يؤثر على الطيور، وخاصة الأمهات، فضلًا عن تأثيره على إنتاج البيض والحالة الصحية العامة لبعض أفراد القطيع بنسبة تتراوح بين 1% الى 3%، مشيرًا إلى أنه لتجنب ظهور المرض، لابد من الاعتماد على أمهات وقطعان جيدة وخالية من المرض، لأن التحصين لايمنع العدوى.

وقال عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية بالعاصمة القاهرة، إن شعبة الثروة الداجنة، لم تستطع حتى الآن تحديد مصدر “سرطان الدواجن”، ولم تصل لإجابة على عدة أسئلة منها: هل ظهور “سرطان الدواجن” هو نتيجة لإهمال وتقصير من الأجهزة المعنية بوزارة الزراعة المصرية؟ رغم أنها تقوم بعمليات الكشف والتحليل لعينات من الدواجن المستوردة، أم هو عدوى انتشرت بين الثروة الداجنة داخل مصر؟ مشيراً إلى أن الخسائر الأولية نتيجة ظهور سرطان الدواجن وصلت إلى 15 مليون جنيه مصري.

وأضاف السيد أن المرض ينقسم إلى نوعين، الأول يدعى “الملك”، وفيه ينتقل المرض بالعدوى عبر الرذاذ الصادر من فم الطيور، ونسبة الوفاة به تصل إلى 50%، وتشمل أعراضه، إصابة الطيور بتضخم في الكبد والرئتين والقلب، مع حدوث نزيف داخلي، وتظهر الإصابة عند عمر 6 أسابيع، والنوع الثاني من سرطان الدواجن، والذي فيه يتم انتقال المرض بشكل وراثي من الأم إلى الكتكوت، وتتحقق فيه نفس الأعراض سالفة الذكر من تضخم الرئتين والكبد، وتنخفض فيه نسبة الوفاة إلى 5%.

وأشار إلى أن المرض لا ينتقل إلى الإنسان، ولا يمثل خطورة عليه، بينما يمثل خطراً على الثروة الداجنة، مطالباً الجهات المعنية بوزارة الزراعة، بالاهتمام بهذا القطاع الحيوي، والسيطرة على الأمراض الوبائية التي تحيط بالدواجن من مختلف الاتجاهات، مفسراً انتشار هذا المرض في الوقت الراهن، باستيراد شحنات من دواجن مصابة بالمرض.

فيما قال أحد خبراء الاقتصاد المصريين، إن أزمة اللحوم المستوردة في مصر تتفاقم يومًا بعد يوم، لتداخل الاختصاصات بين وزارتي الصحة والزراعة، مؤكدًا أن انتشار وانتقال بعض الأوبئة التي تصيب الدواجن والحيوانات، سببه عدم وجود جهاز رقابي مسئول عن أمن وسلامة الغذاء في مصر، مطالباً بوضع تشريعات جديدة لتغليظ العقوبات على مستوردي الأغذية الفاسدة واللحوم المصابة بالأمراض.

وأوضح الخبير الاقتصادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن مصر تستورد كميات ضخمة من اللحوم، تصل إلى 200 ألف رأس، سنويًا، بقيمة 10 مليارات جنيه مصري، مذبوجة في بلد المنشأ (اللحوم المجمدة) والتي تخضع لإشراف من قبل بعثات مصرية، تتابع ذبحها في المنشأ، متسائلاً: ماذا تفعل تلك البعثات في الخارج لتفادي قيام البعض باستيراد لحوم فاسدة؟ أو مخلفات المجازر في تلك البلدان المصدرة للحوم؟ وهي تكلف البلاد ملايين الجنيهات سنويًا، مطالبًا بمزيد من أدوات الرقابة والمتابعة لعمليات استيراد اللحوم، سواء كانت رؤوساً حية، أو لحوماً مجمدة، محذراً من الأمراض التي تصيب الحيوانات مثل الحمى القلاعية.

وتقول شعبة الثروة الداجنة بالغرفة التجارية المصرية، في تقرير لها، إن إجمالي نفوق الدواجن في موسم الشتاء، خلال العام الماضي بلغ 400 ألف طائر في اليوم الواحد، حيث يبلغ الإنتاج اليومي لمصر من الدواجن 1.3 مليون طائر، إلا أن عدم القدرة على توفير التدفئة الكافية لمزارع الدواجن، تسبب، بحسب الشعبة، في نفوق كميات كبيرة منها، خاصة وأن عدد المزارع الموجودة في مصر 30% منها فقط من النظام المغلق والباقي من النظام المفتوح، وعدد المزارع المرخصة يبلغ 47 ألف مزرعة، معظمها تعمل وفقًا للنظام المفتوح أي تتعرض لكافة العوامل الجوية وتتأثر بها.

وبحسب تقارير للهيئة العامة لمكافحة الأوبئة والأمراض بـ وزارة الزراعة المصرية، فإن حجم واردات مصر من الدواجن، يمثل نسبة 40% إلى 50% من إجمالي حجم الاستهلاك المصري للدواجن، والمقدر بين 53 إلى 60 ألف طن شهريًا، ويتراوح سعر الطن الواحد ما بين 1700 جنيه إلى 1900 جنيه، فيما يصل استهلاك مصر من الدواجن سنويا أكثر من 600 مليون طن، ما يجعل الفاتورة الشهرية لاستيراد الدواجن تتراوح بين 104 و114 مليون جنيه، وتبلغ الفاتورة السنوية نحو 1.3 مليار جنيه، أي ما يعادل 159 مليون دولار سنويًا.

يذكر أن ظهور حالات إصابة بسرطان الدواجن في مصر، ليست المرة الأولى، حيث ظهر المرض عام 1907، وما تلاها من عقود، كان آخرها عام 2007 وحتى اليوم.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

الكاتب baraa

baraa

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة