تحليل انزيمات الكبد

img

تحليل إنزيمات الكبد

ربما من حكمة الله ، أن يكون للكبد خاصية النمو من جديد إذا ما تم استئصال جزء منه لما له من أهمية قصوى لأداء جسم الإنسان ، ففوائده تكاد لا تحصى ، ولربما كان بالإمكان إستبدال أي عضو حساس في جسد الإنسان بآلة صناعية لتقوم بأداء مهام العضو الطبيعي إلا الكبد ، فما من شيء يستطيع القيام بمهامه ، يمكننا أن نستبدل القلب بجهاز إصطناعي يقوم بضخ الدم بدلاً عنه ، ويمكننا أن نستبدل الكليتين بجهازٍ يقوم بمهام الكلى ، ويمكننا تغيير مسار المعدة ويمكننا أن نحيا بلا رئتين على الأجهزة الصناعية ، في حين لا يمكننا إستبدال الكبد بأية وسيلة إصطناعية لتحل مكانه ، ويكاد لا يضاهيه في الأهمية سوى الدماغ ، والذي هو الآخر بشكل أو بآخر يرمم كل جزء يفتقد منه إثر حادث ما أو جراء استئصال ورم فيه ، فما المقصود هنا بتحليل أنزيمات الكبد ؟
سوف نرى إن هذه التحاليل تحتوي وتتضمن مجموعة من التحاليل المتعددة والتي بدورها تسمح لنا بتقييم حالة ووضعية هذا العضو الهام في جسم الإنسان وهذه التحاليل تتكون وتشمل سبعة تحاليل مهمة وأساسية وهي التالية :

أولاً : تحليل البروتين الكلي :

– ونلاحظ أنه عبارة عن بروتين معقد التركيب ومن ضمن مكوناته الأساسية والرئيسية : عنصر الألبومين – وعنصر الغلوبولين .

ونظراً لتعدد مكونات هذا البروتين وكثرتها فإنه من الضروري واللازم علينا عند حصول اضطراب في نسبته أن نقوم من فورنا بإجراء بعض التحاليل وذلك لتحديد المكون أو المكونات الطبيعية التي تتواجد فيه .

– كما نلاحظ أيضا إن نسبة هذا البروتين تكون مرتفعة في حالات الإلتهابات المزمنة وفي حالة مرض Waldenstrom .

– ونجد كذلك إن نسبة البروتين الهام هذا تكون منخفضة في حالات الحروق الكبيرة ، وكذلك عند الإصابات الكلوية وتحديداً العليا ، وفي حالات النزيف الدموي ، وفي حالات أمراض الكبد المتعددة ، وفي حالة نقص التغذية كذلك .

– وسنجد أن القيمة الطبيعية المعقولة لهذا البروتين هي تتراوح ما بين : 6.6 – 7.8 مغ/ دل ، أي ما يساوي 66 – 78 غ/ ل .
ثانياً : تحليل الألبومين :

– وهذا البروتين الهام نجده ذو تركيز عالي في الدم دوماً ووظيفته الرئيسية والأساسية هي القيام بحمل ونقل العديد من المواد المتوافرة والموجودة في الدم ، ونجد أن هذا البروتين يتم إنتاجه وتصنيعه بشكل أساسي في داخل الكبد ، ولكن قسم يسير منه يأتي ويحصل عليه الجسم عن طريق الغذاء .

– وأيضاً سنلاحظ أن نقص نسبة هذا الألبومين تعتبر وتعد مؤشراً هاماً ورئيسياً لوجود قصور ما في العمل الكبدي ، ونجد أن هذا البروتين كذلك مفيد جداً لتقييم عمل الكلية وأداءها وسوء التغذية يقود إلى نقص نسبته في الجسم .

– يجب أن تكون القيمة الطبيعية له في الجسم تتراوح ما بين : 3.5 – 5 مغ / دل أي ما يعادل 35 – 50 غ/ ل .

وثم من الجدير بالذكر هنا أنه بإمكاننا قياس نسبة الألبومين إلى الغلوبولين ، والتي يجب أن يكون حاصل قسمتها أكبر وأعلى من الواحد ،وبجدر التنويه أن هذه النسبة تعتبر مؤشراً مساعداً مهماً لقياس العديد من الإضطرابات الكبدية .

ثالثًا- الفوسفات القلوية:

يتواجد إنزيم الفوسفات القلوي في معظم نسيج الجسم، لكنّه يتركز بشكل كبير في منطقة الكبد والعظام، والقولون. قد يلاحظ ارتفاع نسبة إنزيم الفوسفات القولي في مرحلة نمو العظام التي يمر بها الإنسان خلال اول 20 عامًا من عمره، لكن ذلك لا يدق ناقوس الخطر، حيث أنّه طبيعي. أمّا في حالة ارتفاع نسبته نتيجة لمرض الالتهابات الكبدية أو سرطان الكبد أو حتّى بسبب تسديد قنوات العصارة الصفراوية فهو دليل مؤكد لوجد خلل ما يجب ملاحظته ومتابعته لمعالجة. نسبة هذا الإنزيم الطبيعية تتراوح ما بين 39-117 عند الأشخاص البالغين، وما بين 110- 445 عند الأطفال.

رابعًا- الالانين ترانسميناس:

وظيفة هذا الإنزيم هي استقلاب أحماض الألانين، حيث يتواجد بشكل رئيسي في منطقة الكبد، وبشكل بسيط في نسيج الجسم. تزداد نسبة إنزيم الألانين ترانسميناس في حالة حدوث إصابة في الكبد، في نسيج الكبد بالتحديد. قد تتسبب الإصابة بالالتهابات الكبدية الإنتانية أو المناعية جرّاء استخدام أدوية تؤثر في عمل وظائف الكبد في ارتفاع منسوب الألانين ترانسميناس في الدم، وأيضًا بسبب الإصابة بمرض سرطان الكبد. تتراوح نسبته الطبيعية في جسم الإنسان ما بين 10-41.

خامساً: ناقل الغاما غلوتامي.

يساهم إنزيم ناقل الغاما غلوتامي في عملية نقل أحماض أمينية خلال جدر الخلايا. وفي عملية استقلاب مادة الغلوتاتيون. يتواجد هذا الإنزيم بنسبة عالية في منطقة الكبد والقنوات الصفراوية، وكان ذلك سببًا رئيسيًا في كونه عاملًا محددًا في تقييم الأمراض التي تصيب الكبد والقناة الصفراوية والتفريق فيما بينهما. تزداد نسبته في حالة إصابة الإنسان بأمراض الكبد كالتشمع والالتهابات والسرطان والتسمم. يتراوح معدله الطبيعي من 11 إلى 49.

بالإضافة إلى عدة إنزيمات أخرى تساعد في تحديد إصابة الكبد، وتطلب تحاليل هذه الإنزيمات لتحديد الإصابة بأمراض كالسرطان أو الالتهابات …إلخ.

Facebooktwittergoogle_plusredditpinterestlinkedinmail

الكاتب reema

reema
reema

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة